كي لسترنج

316

بلدان الخلافة الشرقية

مرو التي كانت بالأصل حيا من أحياء مدينة إصطخر حيث قامت بعدئذ بستان جمشيد أسفل من الاطلال الاخمينية « 5 » . وفوق مرودشت تقع ناحية كأم فيروز ، ومعظمها على يمين نهر الكر ، وكانت قصبتها وهي كذلك اليوم ، مدينة البيضاء . واسم البيضاء عربى النجار . وهذا الاسم من الأسماء العربية النادرة التي اتخذها الفرس ( الا انهم لفظوا الاسم بيزا ) وظلوا على الأخذ به إلى وقتنا هذا ، وانما سميت هذه المدينة البيضاء « لان لها قلعة بيضاء تبص من بعد » . وزاد ابن حوقل على قوله هذا ان « اسمها بالفارسية نساتك » « 6 » ومعناه على ما ذكر ياقوت دار اسفيد أي القصر الأبيض ، « وكانت هذه المدينة معسكرا للمسلمين يقصدونها في فتح إصطخر » . وكانت البيضاء نحوا من إصطخر كبرا على ما كانت عليه هذه الأخيرة في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وأشار إليها المقدسي فقال « البيضاء ظريفة طيبة ، بها جامع حسن ومشهد يقصد » . وحولها مراع مشهورة ، وكانت المدينة ، وهي في وسط حقول القمح الخضر ، تبرز ببياضها اللامع . وفي ناحية كأم فيروز عدة قرى ، سرد الاصطخري أسماءها ، وفي أيامه كان في غابات البلوط بالقرب منها ، أسود مفترسة تخشاها قطعان الماشية التي ترعى في مراعيها . وكان إلى شمال كأم فيروز وشرقها ، ناحية رامجرد ، وقصبتها مدينة مايين . وفي نصف الطريق بينها وبين شيراز ، مدينة يقال لها هزار ، أو أزار سابور ، وتسمى أيضا نيسابور . وكثيرا ما تردد ذكرها في المئة الرابعة ( العاشرة ) . قال المقدسي فيها : « صغيرة لها رستاق واسع ، شربهم من قني » . وهي أول مرحلة يريد في الطريق الذاهب من شيراز إلى مايين ، وفي الطريق الصيفي أي الجبلي من شيراز إلى أصفهان . وكانت مايين قصبة رامجرد ، وصفها المقدسي بقوله : « عامرة كثيرة الفواكه » . وقال المستوفى ان دخلها في أيام الدولة المغولية 52500 دينار ايلخانى ( نحو 17500 باون ) . وكان في هذه المدينة مشهد

--> ( 5 ) الاصطخري 104 ؛ فارس نامه 66 ب ، 67 ب ، 83 أ ، 84 ب ، 86 أ - ب ، المستوفى 174 ، 175 ، 179 ، 180 ؛ ياقوت 1 : 199 ؛ 2 : 480 . ( 6 ) جاء الاسم بصورة « نسايك » في ابن حوقل ( 2 : 281 ) وياقوت ( 1 : 792 ) . وبصورة « نشانك » في الاصطخري ( ص 126 ) . ( م ) .